
البنك المركزي المصري
الإيداع يرتفع إلى 20% والإقراض إلى 21%.. والمركزي يستهدف احتواء التضخم والحفاظ على المسار النزولي للأسعار
أحمد صالحين
في خطوة مفاجئة للأسواق المالية، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، رفع أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، بما يعادل نقطة مئوية واحدة، في تحرك يستهدف احتواء الضغوط التضخمية المحتملة وتعزيز استقرار الأسعار، وسط تصاعد المخاطر الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية.
وبموجب القرار، ارتفع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة إلى 21%، فيما سجل سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 20.5%، وارتفع سعر الائتمان والخصم إلى 20.5%.
لماذا رفع البنك المركزي أسعار الفائدة؟
وأوضح البنك المركزي أن القرار يأتي في ظل تزايد حالة عدم اليقين والمخاطر المحيطة بالاقتصاد العالمي، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية واحتمالات ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية واضطراب سلاسل الإمداد، وهي عوامل قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية وانتقال آثارها إلى السوق المحلية.
وأشار البنك إلى أن تشديد السياسة النقدية يستهدف ترسيخ توقعات التضخم واحتواء الضغوط السعرية المحتملة، بما يساعد على الحفاظ على المسار النزولي لمعدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
التضخم في مصر.. ماذا تقول الأرقام؟
جاء القرار في وقت أظهرت فيه بيانات سبتمبر 2026 تراجع معدل التضخم العام السنوي إلى 13.9%، والتضخم الأساسي إلى 14.1%، رغم تسارع المعدلات الشهرية للتضخم العام والأساسي إلى 1.3% و0.8% على التوالي.
ويستهدف البنك المركزي الوصول بمتوسط التضخم إلى 7%، بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين، خلال الربع الرابع من عام 2027، وهو ما يعادل نطاقًا مستهدفًا بين 5% و9%.
كيف يؤثر رفع الفائدة على المواطنين والأسواق؟
من المتوقع أن ينعكس القرار على توجهات البنوك في تسعير الأوعية الادخارية والقروض، وفقًا لقرارات كل بنك وطبيعة منتجاته المصرفية.
وقد يستفيد المدخرون من أي زيادات تقررها البنوك في عوائد بعض الشهادات والودائع، بينما قد ترتفع تكلفة الاقتراض على العملاء والشركات عند إعادة تسعير المنتجات المرتبطة بأسعار الفائدة.
وفي المقابل، يستهدف رفع الفائدة الحد من الضغوط التضخمية من خلال تشديد الأوضاع النقدية والتأثير على الطلب، إلا أن انعكاس ذلك على الأسعار يتوقف أيضًا على عوامل أخرى، من بينها سعر الصرف وتكاليف الإنتاج والطاقة وحركة الأسواق العالمية.
قرار جديد يضع الأسواق أمام مرحلة من الترقب
ويفتح قرار البنك المركزي برفع الفائدة الباب أمام متابعة تحركات البنوك خلال الأيام المقبلة، ومدى انعكاس القرار على عوائد المدخرات وتكلفة التمويل وأداء الأسواق المالية.
وتظل التطورات العالمية ومسار التضخم المحلي من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة، في ظل تأكيد البنك المركزي استمرار تقييم المستجدات الاقتصادية واتخاذ ما يلزم للحفاظ على استقرار الأسعار.
Share this content:








