
النفط
تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يعزز مخاوف أسواق الطاقة.. وتراجع المخزونات الأمريكية يدعم الأسعار
سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا خلال تعاملات الأربعاء 28 أكتوبر 2026، مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، عقب تقارير عن هجمات استهدفت منشآت نفطية وتحركات عسكرية في المنطقة، ما أعاد المخاطر الجيوسياسية إلى واجهة العوامل المؤثرة في أسواق الخام.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.6% إلى 115.69 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.5% إلى 102.42 دولار للبرميل، وفقًا لبيانات نقلتها وكالة رويترز خلال التعاملات الأمريكية.
هجمات ومخاوف بشأن إمدادات النفط
وجاء صعود الأسعار وسط تصاعد التوترات الإقليمية، بعدما أعلن الحوثيون استهداف أكبر مصفاة نفط في السعودية بصاروخ، دون تأكيد فوري من السلطات السعودية لوقوع الهجوم، بالتزامن مع استمرار المواجهات في اليمن ومخاوف اتساع نطاق الاضطرابات التي تهدد حركة الشحن وإمدادات الطاقة.
وتراقب الأسواق هذه التطورات عن كثب، في ظل الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج وممرات الملاحة المرتبطة بتجارة النفط العالمية، إذ يمكن لأي اضطراب ممتد في الإمدادات أو النقل أن يزيد الضغوط على الأسعار وتكاليف الشحن والتأمين.
تراجع المخزونات الأمريكية يدعم الأسعار
وزادت بيانات المخزونات الأمريكية من دعم سوق النفط، بعدما أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات الخام بنحو 1.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، خلافًا لتوقعات المحللين بزيادة طفيفة في المخزونات.
ويعزز تراجع المخزونات، إلى جانب المخاوف الجيوسياسية، حالة القلق بشأن توازن العرض والطلب، خاصة مع استمرار المتعاملين في تقييم احتمالات تعطل الإمدادات ومدى قدرة الأسواق على امتصاص أي نقص جديد.
ماذا يعني ارتفاع النفط للاقتصاد المصري؟
يمثل استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية عاملًا يستحق المتابعة بالنسبة للاقتصاد المصري، إذ يمكن أن يرفع تكلفة واردات الطاقة ويزيد الضغوط على فاتورة الاستيراد والموارد الدولارية، إذا استمرت الأسعار المرتفعة لفترة ممتدة.
كما أن تأثير ارتفاع الخام على تكاليف النقل والإنتاج والأسعار المحلية يتوقف على مدة استمرار الزيادة، وسياسات تسعير المنتجات البترولية، وتطورات سعر صرف الجنيه، إلى جانب عوامل العرض والطلب المحلية.
اجتماع أوبك+ تحت المتابعة
وتتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب لتحالف أوبك+ يوم الأحد، وسط توقعات بأن يحافظ المنتجون على مستهدفات إنتاج النفط لشهر ديسمبر، في وقت تتابع فيه الأسواق مستويات الإنتاج الفعلية وحركة الصادرات والمخزونات العالمية.
وتظل تحركات النفط خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات الأوضاع الإقليمية، ومسار الإمدادات، وقرارات المنتجين، بما يجعل أسواق الطاقة أمام مرحلة من التقلبات التي قد تنعكس على اقتصادات الدول المستوردة للوقود.
سوق مصر نيوز
Share this content:






