
معلم بالوادي الجديد يحوّل خامات بسيطة إلى ابتكار تعليمي لتنمية مهارات الأطفال
كتبت/ أسماء أبو الحسن
في نموذج يعكس روح الابتكار والقدرة على توظيف الإمكانات المتاحة في خدمة العملية التعليمية، نجح الأستاذ أحمد نصر زوام، معلم التربية الرياضية بمدرسة أولاد عبد الله، التابعة لإدارة بلاط التعليمية بمحافظة الوادي الجديد، في تحويل خامات بسيطة من البيئة المحيطة إلى وسيلة تعليمية مبتكرة، تستهدف جذب انتباه الأطفال وتنمية مهاراتهم من خلال التعلم بالممارسة والتفاعل.
وتعتمد الفكرة على إعادة توظيف بعض الخامات والأدوات المتاحة، من بينها إطار قديم وتفل الشاي، إلى جانب دائرة كهربائية، لتصميم سبورة مضيئة تساعد على تقديم الحروف بصورة تفاعلية، تجمع بين التعلم والابتكار، وتمنح الأطفال تجربة تعليمية مختلفة بعيدًا عن الأساليب التقليدية.
التعلم بالممارسة.. طريق لاكتشاف قدرات الأطفال

لا تقتصر أهمية هذه الوسيلة على شكلها المبتكر أو قدرتها على إضاءة الحروف، بل تمتد إلى ما توفره من فرصة لجذب انتباه الأطفال وتشجيعهم على المشاركة والتفاعل مع المحتوى التعليمي، بما يسهم في تنمية الفضول لديهم وتحفيزهم على الاكتشاف والتعلم.
ويُعد توظيف الوسائل التعليمية البسيطة أحد الأساليب التي يمكن أن تساعد في تبسيط المعلومات وتقريبها إلى أذهان الأطفال، خاصة عندما تجمع بين الجانب البصري والتجربة العملية، وهو ما يجعل التعلم أكثر تشويقًا ويساعد على ترسيخ المعلومات.
خامات بسيطة.. وإمكاناتكبيرة

تكشف التجربة عن أهمية الاستفادة من الموارد المتاحة وإعادة تدوير بعض الخامات بدلًا من التخلص منها، وتحويلها إلى أدوات ذات قيمة تعليمية، بما يعزز ثقافة الابتكار ويؤكد أن تطوير العملية التعليمية لا يرتبط دائمًا بارتفاع التكلفة، وإنما قد يبدأ بفكرة بسيطة ورغبة حقيقية في إحداث فرق.
كما تبرز التجربة دور المعلم في تجاوز حدود الشرح التقليدي، والبحث عن وسائل جديدة تتناسب مع احتياجات الأطفال وطرق تعلمهم، وتساعد على خلق بيئة تعليمية أكثر تفاعلًا وحيوية.
الابتكار لا يتوقف عند فكرة واحدة

وتأتي هذه التجربة ضمن محاولات المعلم لتوظيف الخامات البسيطة في ابتكار وسائل تعليمية تخدم الأطفال، في نموذج يؤكد أن الإمكانات المحدودة لا تحول دون الإبداع، وأن امتلاك الفكرة والقدرة على تنفيذها قد يفتحان المجال أمام حلول عملية قابلة للتطوير والاستفادة منها داخل المؤسسات التعليمية.
وفي النهاية، تبقى تجربة أحمد نصر زوام رسالة مهمة مفادها أن خامات البيئة يمكن أن تتحول، حين تقترن بالفكر المبتكر، إلى أدوات تفتح أمام الأطفال آفاقًا جديدة للتعلم والاكتشاف؛ فالإبداع لا يحتاج دائمًا إلى إمكانات كبيرة، بل إلى عقل يبحث عن الحلول، وإرادة تسعى إلى تحويل الأفكار إلى واقع.
Share this content:








