السوق العربي والعالميتقارير وتحليلات

شريان الطاقة في خطر.. الحصار يهدد 20% من إمدادات النفط والغاز و180 مليون برميل إيراني عالقة في عرض البحر


أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء عمليات “فرض السيطرة” من قبل البحرية الأمريكية على كافة السفن المرتبطة بإيران والمتحركة عبر مضيق هرمز.

وجاء هذا القرار بعد فشل جولة مفاوضات شاقة استمرت أكثر من 20 ساعة في إسلام آباد (باكستان) مطلع الأسبوع، حيث لم يتم التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني وفتح المضيق.

أوضحت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن الحصار يشمل:
الاعتراض والاحتجاز استهداف السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية فقط.

ويمتد نطاق الحضار على طول الساحل الإيراني ليشمل الخليج العربي وبحر عمان.

وأكدت واشنطن أن أي اقتراب للقوارب السريعة الإيرانية من قطعها البحرية سيُقابل برد عسكري فوري.

ويهدد هذا الحصار بشطب نحو 2 مليون برميل يومياً من الإمدادات الإيرانية، وتشير البيانات إلى أن طهران تمتلك مخزوناً هائلاً يصل إلى 180 مليون برميل على متن سفن في عرض البحر (تخزين عائم)، وهو مخزون تعتمد عليه لتخفيف صدمة الحصار، لكن اعتراض السفن سيمنع وصول هذه الكميات إلى الأسواق الآسيوية المتعطشة.

ويمثل مضيق هرمز شريان الحياة لـ 20% من تجارة النفط والغاز العالمية وتتزايد المخاوف من توقف الإنتاج، بحسب رؤية الإخبارية حيث تشير تقديرات المحللين إلى أن إيران تمتلك قدرة تخزينية داخلية تكفي لـ13 يوماً فقط، وبعدها ستضطر لإغلاق حقول النفط، مما قد يسبب أضراراً تقنية طويلة الأمد للحقول.

ورغم محاولة واشنطن استثناء السفن غير الإيرانية، إلا أن حالة “عدم اليقين” دفعت شركات الشحن للتوقف أو تغيير مساراتها، ما رفع تكاليف التأمين والشحن لمستويات قياسية.

وتنتقل المنطقة من مرحلة “حرب الناقلات” إلى “الحصار الشامل”، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي؛ فبينما تحاول واشنطن تجفيف منابع التمويل الإيراني، يظل أمن الطاقة العالمي معلقاً بقدرة الأطراف على تجنب الصدام العسكري المباشر في أضيق ممر مائي بالعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى