فاتورة استيراد مصر تقفز إلى 108.7 مليار دولار.. ما الذي يدفع الواردات إلى مستويات قياسية؟
مستلزمات الإنتاج تقود القفزة.. لماذا تخطت فاتورة الاستيراد المصرية حاجز الـ100 مليار لأول مرة؟
بسبب التضخم العالمي واحتياجات المصانع.. ارتفاع واردات مصر غير البترولية إلى 83.9 مليار دولار
تحديات جديدة أمام النقد الأجنبي.. بيانات رسمية ترصد تحولات الفاتورة الاستيرادية للبلاد
سجلت فاتورة الواردات السلعية لمصر قفزة تاريخية غير مسبوقة خلال العام المالي 2025/2026، متجاوزة حاجز الـ 100 مليار دولار للمرة الأولى في تاريخ البلاد، حيث بلغت إجمالي الواردات نحو 108.7 مليار دولار مقارنة بـ 91.2 مليار دولار خلال العام المالي السابق 2024/2025، وفقاً لأحدث البيانات والتقارير الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري.
وسجل صافي الزيادة في فاتورة الاستيراد سجل 17.5 مليار دولار، بنسبة نمو بلغت 19.2% على أساس سنوي وفقًا لماعت جروب، وهو ما يعكس الضغوط المتزايدة على حصيلة البلاد من النقد الأجنبي والتأثر المباشر بالمتغيرات الاقتصادية العالمية والتحديات الجيوسياسية التي شهدتها سلاسل الإمداد والتوريد.
وفي تفاصيل القائمة الاستيرادية، جاءت مستلزمات الإنتاج والسلع غير البترولية في صدارة القطاعات الأكثر سحباً للواردات، حيث استحوذت وحدها على 83.9 مليار دولار من إجمالي الفاتورة، مسجلة نسبة ارتفاع ونمو بلغت 16.9% مقارنة بالمستويات المسجلة في العام المالي الممتد بين 2024 و2025.
وأوضحت القراءة الاقتصادية للبيانات أن هذه المحصلة والقفزة القياسية ترجع إلى عاملين رئيسيين الأول يكمن في استمرار موجات التضخم العالمي التي رفعت أسعار السلع الأساسية والمواد الخام في الأسواق الدولية، بينما يتجسد العامل الثاني في ارتفاع احتياجات التشغيل والمستلزمات الضرورية للمصانع والقطاعات الإنتاجية المحلية لاستمرار عجلة التنمية وتلبية الطلب المتزايد في السوق المحلي.
وتأتي هذه التطورات الأرقامية لتضع ملف تعميق الصناعة الوطنية وتوطين المستلزمات البديلة في صدارة أولويات الأجندة الاقتصادية للحكومة، بهدف ترشيد الفاتورة الاستيرادية، وتخفيف الضغط عن موارد الدولة من العملات الأجنبية، وتعزيز كفاءة التنافسية للقطاعات الإنتاجية خلال المرحلة المقبلة.

Share this content:




إرسال التعليق