سوق الرياضةتقارير وتحليلات

أرباح بالمليارات لأمريكا.. كيف تحول كأس العالم إلى مكسب اقتصادي؟


تخطت بطولة كأس العالم لكرة القدم حدود الرياضة لتصبح واحدة من أضخم الآلات الاقتصادية في العالم؛ فبينما يتوقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحقيق إيرادات قياسية خلال النسخة الحالية لعام 2026، تترقب الولايات المتحدة الأمريكية تدفقات مالية ضخمة تزود اقتصادها بمليارات الدولارات، مدفوعة بزيادة الإنفاق السياحي، الاستثمارات، ومبيعات التذاكر وحقوق البث.

وتشير البيانات الإحصائية الصادرة عن منصة ستاتيستا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تسير نحو تحقيق طفرة مالية غير مسبوقة جراء استضافة الحدث العالمي، حيث تتوقع المؤشرات الرسمية إضافة نحو 17.2 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنهاية البطولة، ويمثل هذا العائد الضخم ما نسبته 0.05% من إجمالي الناتج القومي للبلاد، مما يعكس الأثر المباشر للبطولة على تحريك عجلة القطاعات الخدمية والتجارية.

ولم تكن الأرقام المتوقعة لأمريكا وليدة الصدفة، بل جاءت امتداداً لمسار تصاعدي شهده الأثر الاقتصادي لبطولات كأس العالم على مدار العقدين الماضيين؛ حيث حقق مونديال ألمانيا 2006 أثراً اقتصادياً بلغ 3.2 مليار دولار، ثم قفزت العوائد في جنوب أفريقيا 2010 لتسجل 12.7 مليار دولار، وواصلت الصعود في البرازيل 2014 لتصل إلى 13.4 مليار دولار، تلتها روسيا 2018 بعوائد بلغت 14.5 مليار دولار، وصولاً إلى ذروة تاريخية في مونديال قطر 2022 بلغت 17 مليار دولار وفقاً لوكالة الأنباء القطرية.

ويؤكد خبراء الاقتصاد بحسب ماعت جروب، أن العوائد المالية للمونديال لا تتوقف عند حدود السلع الاستهلاكية المباشرة أو تذاكر المباريات فحسب، بل تمتد إلى مكاسب بعيدة المدى تشمل تحديث البنية التحتية للمدن المضيفة، ورفع الكفاءة التشغيلية للمطارات وشبكات النقل، بالإضافة إلى الترويج السياحي طويل الأجل الذي يضع الدول المستضيفة كوجهات استثمارية وسياحية مفضلة لسنوات طويلة تعقب انتهاء منافسات البطولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى